العيني
230
عمدة القاري
مخلوقات الأرض من الدّاء والداواء . قيل : إنا نجد كثيراً من المرضى يداوون ولا يبرؤون . وأجيب : إنما جاء ذلك من الجهل بحقيقة المداواة ، أو بتشخيص الداء لا لفقد الدواء . 5678 حدّثنا محَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدثنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حدثنا عَمْرُو بنُ سَعِيدِ بنِ أبي حُسَيْنٍ قال : حدّثني عَطاءُ بنُ أبي رَباحٍ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ما أنْزَلَ الله دَاءً إلاَّ أنْزَلَ لهُ شِفاءً . الحديث عين الترجمة . وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله الزبيري منسوباً إلى مصغر الزبر بالزاي والباء الموحدة والراء ، وهو جده ، وعمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي القرشي المكي . والحديث أخرجه النسائي في الطب عن نصر بن علي ومحمد بن المثنى . وأخرجه ابن ماجة فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة وإبراهيم بن سعيد الجوهري . قوله : ( دواء ) بفتح الدال والمد ، والدواء فتح داله أفصح من كسرها ، قاله القرطبي : والشفاء ممدود . والحديث ليس على عمومه ، واستثنى منه الهرم والموت وفيه إباحة التداوي وجواز الطب ، وهو رد على الصوفية أن الولاية لا تتم إلاَّ إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء ، ولا يجوز له مداواته ، وهو خلاف ما أباحه الشارع . 2 ( ( بابٌ هَلْ يُدَاوِي الرَّجُلُ المَرْأةَ والمَرْأةُ الرَّجُلَ ؟ ) ) أي : هذا باب فيه يقال : هل يداوي الرجل المرأة ؟ اسفهم على سبيل الاستخبار ، ولم يجزم بالحكم اكتفاء بما في حديث الباب على عادته في غالب التراجم . قوله : ( والمرأة الرجل ؟ ) أي : وهل تداوي المرأة الرجل ؟ فالرجل في الأول مرفوع والمرأة منصوبة ، وفي الثاني بالعكس . 5679 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ عنْ خالِدِ بنِ ذَكْوَانَ عنْ رُبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بنِ عَفْرَاءَ قالَتْ : كُنَّا نَغْزُو مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، نَسْقِي القَوْمَ ونَخْذُمُهُمْ ونَرُدُّ القَتْلَى والجَرْحَى إلى المَدِينَةِ . ( انظر الحديث 2882 وطرفه ) . مطابقته الجزء الثاني للترجمة ظاهرة . والجزء الأول يعلم بالقياس . وبشر بكسر الباء وسكون الشين المعجمة ابن المفضل على صيغة اسم المفعول من التفضيل بالضاد المعجمة ، وخالد بن ذكوان بفتح الذال المعجمة المدني ، وربيع ، بضم الراء وفتح الباء الموحدة وكسر الياء آخر الحروف المشددة وبالعين المهملة : بنت معوذ على صيغة اسم الفاعل من التعويذ بالعين المهملة والذال المعجمة بن عفراء بالمد تأنيث الأعفر بالعين المهملة والفاء والراء ، وهي من الصحابيات المبايعات تحت الشجرة ، وأبوها معوذ بن الحارث بن رفاعة ، وعفراء أمه وهو الذي قتل أبا جهل يوم بدر ، ثم قاتل حتى قتل يومئذٍ ببدر شهيداً ، قتله أبو مسافع . والحديث مضى في الجهاد في : باب مداواة النساء الجرحى في الغزو . 3 ( ( بابٌ الشِّفاءُ فِي ثَلاَثٍ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه الشفاء في ثلاث قوله : الشفاء ، مبتدأ وفي ثلاث ، خبره أي : الشفاء كائن في ثلاثة أشياء ، ولم تقع الترجمة في رواية النسفي ، وكذا لم يقع لفظ : باب ، للسرخسي . 5680 حدّثني الحُسَيْنُ حدثنا أحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ حدثنا مَرْوَانُ بنُ شُجاعٍ حدثنا سالِمٌ الأفْطَسُ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ، رضي الله عنهما ، قال : الشِّفاء في ثَلاَثَةٍ : شَرْبَةِ عَسَلٍ وشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وكَيَّةِ نارٍ ، وأنْهَى أُمَّتي عنِ الكَيِّ ، رَفَعَ الحَديثَ . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحسين ، كذا وقع غير منسوب في رواية الكل ، وجزم جماعة أنه الحسين بن محمد بن زياد النيسابوري المعروف بالقباني ، وقال الكلاباذي : كان يلازم البخاري لما كان بنيسابور ، وعاش بعد البخاري ثلاثاً وثلاثين سنة ، وكان من أقران مسلم ، ورواية البخاري عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر وقال الحاكم : هو ابن يحيى بن جعفر